+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: خلاصة القرآن الكريم في الحصول على الهداية ونشرها في الناس

  1. #1
    أبو يوسف داعي

    خلاصة القرآن الكريم في الحصول على الهداية ونشرها في الناس

    بسم الله الرحمن الرحيم
    خلاصة القرآن الكريم
    في الحصول على الهداية ونشرها في الناس




    الشيخ : مجدي الشريف
    قال الله تعالى : (إنَّ هَذَا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ )
    وقال الله تعالى :
    (شَهْرُ رَمَضَانَ الَذِي أُنزِلَ فِيهِ القُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وبَيِّنَاتٍ مِّنَ الهُدَى والْفُرْقَانِ)
    قال رسول الله r : " خيركم من تعلم القرآن وعلمه "
    وقال r : " إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين "

    فاتحة الكتاب .. هي أم القرآن وهي شفاء من كل داء.
    لقد أمرنا الله تعالى في سورة الفاتحة بقوله تعالى أهدنا الصراط المستقيم ..
    وفي سورة البقرة بيّن الله لنا طريق الهداية الذي سألناه في سورة الفاتحة , فقال تعالى : (ذَلِكَ الكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ)
    فهذا الكتاب فيه الهداية ، ويهدي للذي هو أقوم.
    وهذا الصراط المستقيم هو طريق الهداية ؛ صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
    وجميع الأنبياء والمرسلين بيّـنوا الطريق المستقيم ، فمن سار عليه اهتدى ، أما من خالفه فقد غوى .. فاليهود والنصارى يحيدون عن طريق الأنبياء ولو عرفوه ، لذلك صاروا ضالين وصاروا مغضوبا عليهم بجحودهم مع علمهم .. وتفصيل ذلك في سورة البقرة ؛ تاريخهم وعقائدهم وشبهتاهم .
    وفي سورة آل عمران بيّـن الله تعالى الحق المبين في عبده ورسوله عيسى ابن مريم عليه السلام و أن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون .
    وكذلك تفصيل قصة مريم ابنة عمران عليها السلام وأنها من خير نساء العالمين , وقد أمرها الله تعالى : ( يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ واسْجُدِي وارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ )
    ثم بين الله تعال في سورة النساء حقوق النساء ، والحلال والحرام والمعاشرة بالمعروف وأن من يرغب ممن يقدر على الإنفاق وغيره أن ينكح من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة .
    و في سورة المائدة بيان المعاملات والوفاء بالعقود ، وبيان الحلال والحرام في الطعام والنكاح وغيره .
    و في سورة الأنعام بيان فساد عقائد المشركين ، وبيان فساد توجهاتهم بالنذور والذبح لغير الله ، وأنهم يجعلون الحلال حراماً و يجعلون الحرام حلالا.
    ثم بين سبحانه وتعالى في سورة الأنفال أن أولياء الله هم الذين يطيعون الله ويجاهدون ويهاجرون في سبيل الله وينصرون دينه وأوليائه .
    كما بين سبحانه وتعالى حقيقة الإيمان وكماله في المؤمنين ( الَذِينَ إذَا ذُكِرَ اللَّهُ وجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وإذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إيمَاناً وعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ . الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ومِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ . أُوْلَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقاً لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ ومَغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ )
    وبين الله تعالى في سورة التوبة البراءة من المشركين وشركهم وأن الله تعالى (اشْتَرَى مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ ويُقْتَلُونَ وعْداً عَلَيْهِ حَقاً فِي التَّوْرَاةِ والإنجِيلِ والْقُرْآنِ ومَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَذِي بَايَعْتُم بِهِ وذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ . التَّائِبُونَ العَابِدُونَ الحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ والنَّاهُونَ عَنِ المُنكَرِ والْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ )
    وبين سبحانه وتعالى أن الفلاح في الاعتماد على الله وامتثال أمر الله .. (وإنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إن شَاءَ إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )
    ثم بين الله تعالى في سورة يونس عليه السلام أن الإنسان لا يمكن أن يخطو خطوة أو يتخذ قرارا إلا بإذن الله وحده لا شريك له.
    وبين سبحانه وتعالى العاقبة الوخيمة لمعاداة الحق والتكبر عليه ، فقال تعالى :
    (إنَّ الَذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ (96) ولَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا العَذَابَ الأَلِيمَ . فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إيمَانُهَا إلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا ومَتَّعْنَاهُمْ إلَى حِينٍ . ولَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ . ومَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إلاَّ بِإذْنِ اللَّهِ ويَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَذِينَ لا يَعْقِلُونَ . قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَوَاتِ والأَرْضِ ومَا تُغْنِي الآيَاتُ والنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ . فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِهِمْ قُلْ فَانتَظِرُوا إنِّي مَعَكُم مِّنَ المُنتَظِرِينَ . ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا والَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقاً عَلَيْنَا نُنْجِ المُؤْمِنِينَ)
    ثم أكد سبحانه في سورة هود عليه السلام أن المؤمنين الذين يطيعون الله ويتبعون أنبيائه هم أولياء الله الفائزون في الدنيا ولآخرة وهم السعداء في الدنيا والآخرة.
    وأن الذين يعادون الأنبياء و أتباع الأنبياء هم أولياء الشيطان وهم الأشقياء في الدنيا والآخرة.
    ثم بين سبحانه في سورة يوسف أن أولياء الله يدعون الناس إلى الله ويوجهونهم إلى الله حتى وإن جاءت عليهم الابتلاءات فيصبرون ويحسنون .. قال تعالى :
    (إنَّهُ مَن يَتَّقِ ويَصْبِرْ فَإنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ المُحْسِنِينَ) ..
    (أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الوَاحِدُ القَهَّارُ )
    ثم بين سبحانه وتعالى في سورة الرعد صبر الأنبياء على الاستهزاء ، وأن المؤمنين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ولهم عقبى لدار، أما أعداء الأنبياء فيقطعون ما أمر الله به أن يوصل و أن لهم اللعنة ولهم سوء الدار.
    ثم بين الله تعالى في سورة إبراهيم شدة معاندة الكافرين ، وقوة صبر المرسلين على دعوتهم .. قال الله تعالى ( أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وعَادٍ وثَمُودَ والَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إلاَّ اللَّهُ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وقَالُوا إنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وإنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إلَيْهِ مُرِيبٍ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ والأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ ويُؤَخِّرَكُمْ إلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى قَالُوا إنْ أَنتُمْ إلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ . قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إن نَّحْنُ إلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ ولَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ومَا كَانَ لَنَا أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَانٍ إلاَّ بِإذْنِ اللَّهِ وعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ . ومَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا ولَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُتَوَكِّلُونَ )
    وفي سورة الحجر بين سبحانه وتعالى تفصيل هلاك الظالمين المعاندين لرسل الله وكيف اهلك قوم لوط ، وأنتقم من أصحاب الأيكة وغيرهم ممن عاندوا رسل الله وعادوهم .
    ثم فصل لنا سبحانه وتعالى نعمه علينا في سورة النحل وأن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون فمهما كان من شدة عناد الكافرين ومعاداتهم فلا يقلق المؤمنون فالله تعالى مع الذين اتقوا والذين هم مراقبون لربهم في أعمالهم وطاعتهم لربهم .
    وفي سورة الإسراء بين الله تعالى رفعة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومكانته ومكانة أمته وأخبرنا أن القرآن العظيم شفاء ورحمة للمؤمنين ، وأن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ، ولا يزيد الظالمين إلا خسارا .. وذكر سبحانه وتعالى ظلم الكافرين بإنكارهم البعث والحساب.
    وفي سورة الكهف ذكر سبحانه وتعالى قصة أصحاب الكهف الذين لبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنة وازدادوا تسعا (300 سنة بالتقويم الشمسي و309 سنة بالتقويم القمري) .
    وأخبرنا سبحانه : (إنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وزِدْنَاهُمْ هُدًى) .. ثم بعثهم الله تعالى ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها .
    ولأنهم تركوا بيوتهم لحفاظة إيمانهم فقد سخر الله تعالى الكون لهم .. وقد ضرب الله لنا عددا من الأمثلة في هذه السورة يوضح لنا بها أن الكون في خدمة أهل الإيمان .
    وفي سورة مريم بين الله تعالى قدرته ، وأنه سبحانه وتعالى يرزق من يشاء بغير حساب فرزق زكريا عليه السلام إبنه يحي وقد بلغ من الكبر عتيا وكانت امرأته عاقرا .. ورزق مريم ابنها عيسى عليه السلام بغير أب وجعله يتكلم في المهد ؛ ( إنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الكِتَابَ وجَعَلَنِي نَبِياً ) .. وكان عليه السلام هو وأمه ومن آمن معه يصلون ويسجدون لله رب العالمين ولم يقل يوما أنه إله أو ابن إله بل كان هو وأمه وتلاميذه ومن آمن معه يصلون ويسجدون لله رب العالمين .
    وفي سورة طه عرّف الله نفسه لخلقه : ( إنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إلَهَ إلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ) .. ثم بين سبحانه وتعالى لبني الإنسان (مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وفِيهَا نُعِيدُكُمْ ومِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى ) .. .. وحتى لا يستبطئ الناس البعث والنشور ويغفلوا عنه فقد أخبرنا الله تعالى في سورة الأنبياء :
    ( اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ )
    وبين سبحانه وتعالى أن الذي ينبغي أن نعيش عليه لنستعد للحساب هو اليقين على أنه لا إله إلا الله ، وأن جميع الأنبياء والمرسلين وأتباعهم من المؤمنين عاشوا على ذلك.
    وأن سيدنا إبراهيم عليه السلام قام تجاه قومه يحاجهم ويعلمهم أنه لا اله إلا الله وأنه لا نجاة من عذاب الله يوم القيامة إلا باليقين على أنه لا إله إلا الله .
    وفي سورة الحج ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ )
    ثم بين سبحانه وتعالى تكميل أركان الإسلام بحج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلا.
    ثم جاءت سورة المؤمنون توضح جزاء المؤمنين وصفاتهم .. فقال سبحانه وتعالى : ( قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ . الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ . والَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ . والَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ . فَمَنِ ابْتَغَى ورَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ العَادُونَ . والَّذِينَ هُمْ لآمَانَاتِهِمْ وعَهْدِهِمْ رَاعُونَ . والَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ . أُوْلَئِكَ هُمُ الوَارِثُونَ . الَذِينَ يَرِثُونَ الفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) .
    ثم بين الله تعالى في آخر السورة ضرورة اجتناب الشرك من جميع المؤمنين والتحذير منه أشد التحذير ، فقال سبحانه : ( ومَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إلَهاً آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ الكَافِرُونَ )
    ثم بين سبحانه وتعالى في سورة النور أن عباده المؤمنين مطهرون ومنزهون عن الشرك والفاحشة ، فقال سبحانه وتعالى : ( الزَّانِي لا يَنكِحُ إلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً والزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى المُؤْمِنِينَ ) .
    وأن الحدود حق الله تعالى فلا يأخذن المؤمنين رأفة في دين الله تعالى .
    وأن دين الله تعالى آداب سامية وحياة طيبة .. قال الله تعالى : ( والطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ والطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ )
    وبين سبحانه وتعالى حقوق العباد وانه لا ينبغي أن يفتري أحد على أحد بسباب أو بهتان وأن من يفعل ذلك فأولئك هم الفاسقون ولا تقبل لهم شهادة .
    وفي سورة الفرقان بين الله تعالى جزاء من لم يتخذ مع الرسول سبيلا وخسارة من أتخذ أخلاءه من أعداء الله .. ثم بين سبحانه وتعالى صفات عباد الرحمن (يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْناً وإذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً . والَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وقِيَاماً . والَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً . إنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَراً ومُقَاماً . والَّذِينَ إذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا ولَمْ يَقْتُرُوا وكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً . والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهاً آخَرَ ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلاَّ بِالْحَقِّ ولا يَزْنُونَ ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً . يُضَاعَفْ لَهُ العَذَابُ يَوْمَ القِيَامَةِ ويَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً . إلاَّ مَن تَابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً . ومَن تَابَ وعَمِلَ صَالِحاً فَإنَّهُ يَتُوبُ إلَى اللَّهِ مَتَاباً . والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وإذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً . والَّذِينَ إذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُماً وعُمْيَاناً . والَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ واجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إمَاماً . أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا ويُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وسَلاماً . خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَراً ومُقَاماً ).
    وفي سورة الشعراء بين الله تعالى أن من أطاعوا الله ينالون رحمة الله وأن الذين يتبعون أمر المسرفين الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون عليهم عقاب الله.
    وفي سورة النمل بين الله سبحانه وتعالى أن عباده المؤمنين يستفيدون من كل ما آتاهم الله تعالى فهذا سليمان عليه السلام عندما آتاه الله سبحانه وتعالى ملكا لا ينبغي لأحد من بعده قال ( هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ومَن شَكَرَ فَإنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ومَن كَفَرَ فَإنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ).
    وفي سورة القصص بين الله تعالى أن فساد الكافرين وتكبرهم وتعاليهم على الخلق سبب في إعراضهم عن الحق ومن ثم هلاكهم .. ثم بين سبحانه وتعالى : (تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُواً فِي الأَرْضِ ولا فَسَاداً والْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ )
    وفي سورة العنكبوت بين الله تعالى أن جهد الدين تعود فائدته على المجتهد ( ومَن جَاهَدَ فَإنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ ) ..
    وبيّـن سبحانه حقيقة الكفر وأنه هوان وذلة وخذلان فقال سبحانه : (مَثَلُ الَذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ العَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وإنَّ أَوْهَنَ البُيُوتِ لَبَيْتُ العَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) .. وأن أولياء الله يشكرون النعم , أما الذين اتخذوا من دون الله أولياء فجاحدون ومنكرون .
    وفي سورة الروم بين الله تعالى أن الأمر لله وحده لا شريك له ، وأن الكافرين يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا ومحرومون من رؤية الحقائق بسبب كفرهم وتكبرهم. ثم ختم سبحانه وتعالى السورة بقوله تعالى : ( وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِن جِئْتَهُم بِآيَةٍ لَّيَقُولَنَّ الَذِينَ كَفَرُوا إنْ أَنتُمْ إلاَّ مُبْطِلُونَ . كَذَلِكَ يَطْبَعُ الله عَلَى- قُلُوبِ الَذِينَ لا يَعْلَمُونَ . فَاصْبِرْ إنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَذِينَ لا يُوقِنُونَ )
    وفي سورة لقمان بين الله تعالى لنا كيف نتربى على القصد في المشي ، وترك الكبر. فذكر سبحانه وصايا لقمان لابنه وهو يعظه : ( يَا بُنَيَّ إنَّهَا إن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ . يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وانْهَ عَنِ المُنكَرِ واصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ . ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ ولا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ . واقْصِدْ فِي مَشْيِكَ واغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الحَمِيرِ )
    وفي سورة السجدة بين الله تعالى أهمية اليقين على الآخرة ، وأن الدار الآخرة هي الأولى أن نهتم بها ونستعد لها .
    ثم بين لنا سبحانه في سورة الأحزاب أن العبد المقبول عند الله هو الذي يختار الله ورسوله والدار الآخرة ، وأمر الله تعالى نبيه محمد r : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ إن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً . وإن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ ورَسُولَهُ والدَّارَ الآخِرَةَ فَإنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً ) ..
    فكان قول أمهات المؤمنين رضي الله عنهن ؛ بل يردن الله ورسوله والدار الآخرة ..
    وقد قال النبي r : " من كانت الدنيا نيته فرق الله عليه أمره وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له ومن كانت الآخرة نيته جمع الله أمره وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة " رواه أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي ( صحيح الترغيب )
    وفي سورة سبأ بين الله تعالى أن الذي يريد الدنيا يضيع دنياه وأخراه ، وضرب لنا مثلا لذلك قوم سبأ ؛ عندما أعرضوا وانشغلوا بنعم الله عن أوامر الله ، أهلكهم الله وضاعت دنياهم وأخراهم ..
    وفي سورة فاطر جاء الأمر من الله تعالى : ( أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ لا إلَهَ إلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ) .. وأمرنا سبحانه أن نعتبر بمن سبق من الأمم ؛ فمن شكر نعمت الله فاز، ومن كفر بأنعم الله فإن الله لا يعجزه شيءٌ في السماوات والأرض ( إنَّهُ كَانَ عَلِيماً قَدِيراً )
    وفي سورة ياسين توضيح الفوز في إتباع المرسلين وعبادة الله وحده لا شريك له ، وتجنب إتباع الشيطان فهو للإنسان عدوٌ مبين ..
    وفي سورة الصافات تأكيد على أن النجاة من عذاب الله في الدنيا والآخرة ، وتأييد الله لعباده في الدنيا والآخرة مرهونٌ بإتباع المرسلين ومعاداة الشياطين ..
    قال الله تعالى ( ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المُرْسَلِينَ . إنَّهُمْ لَهُمُ المَنصُورُونَ . وإنَّ جُندَنَا لَهُمُ الغالبون ) .. وبين الله لنا أحوال الذين اتبعوا المرسلين وأحوال الذين خالفوهم .
    وفي سورة ص بين الله تعالى سبب كفر الكافرين وشقاقهم وهو تكبرهم وتعززهم على الحق .. وأن شقاقهم سبب في غواية الشيطان لهم ، أما عباد الله المخلصين فلا سبيل للشيطان عليهم .
    وختم الله السورة بقوله تعالى (إنْ هُوَ إلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ . ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ )
    وفي سورة الزمر أمر الله تعالى بإخلاص العبادة لله تعالى ، وتوبيخ الذين اتخذوا من دون الله أولياء ، وقالوا (مَا نَعْبُدُهُمْ إلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إلَى اللَّهِ زُلْفَى ) ..
    ثم قال تعالى ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ويُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (36) ومَن يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انتِقَامٍ ) .
    ثم فتح الله تعالى باب التوبة والرجاء لجميع عباده حتى الذين أسرفوا على أنفسهم

  2. #2
    هدهد داعي

    رد: خلاصة القرآن الكريم في الحصول على الهداية ونشرها في الناس

    بارك الله فيك وجزاك الله خيرا

  3. #3
    سلفي داعي

    رد: خلاصة القرآن الكريم في الحصول على الهداية ونشرها في الناس

    مشكور على المعلومات المفيدة
    جزاك الله خيرا

+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. عبادة هامة ينساها بعض الناس ( قضاء حوائج الناس )
    بواسطة ام يوسف في المنتدى الصفات والأخلاق و الآداب الإسلامية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-28-2010, 06:39 PM
  2. خمس أمنيات نحاول الحصول عليها كلنا
    بواسطة مسلمة في المنتدى المنتـدى العام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 12-10-2009, 07:45 PM
  3. الدعاة و دعوة العباد وأسباب الهداية
    بواسطة أبو يوسف في المنتدى زاد الداعيــة في سبيل الدعوة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 07-29-2009, 02:21 AM
  4. بشراك يا قارئ القرآن ( فضل قراءة القرآن الكريم )
    بواسطة هدهد في المنتدى ملتقى أهل القرآن
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 07-21-2009, 10:26 PM
  5. طريق الهداية ( مشاركة أخونا سيمو)
    بواسطة أبو يوسف في المنتدى المنتـدى العام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 11-12-2008, 10:09 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك

جميع حقوق التصميم محفوظه

لمنتديات نبع الفرات