+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: اثبات صفة اليد لله عز وجل

  1. #1
    حسين مطاوع داعي

    اثبات صفة اليد لله عز وجل

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحمد لله وحده والصلاةو السلام على من لانبى بعده ...وبعد
    فهذا موضوع من الأهمية بمكان أن يعلمه كل مسلم يعبد ربه على بصيرة حتى يعرف من يعبدوما
    وما صفات معبوده ؟
    فإن كان ذلك الأمر هاما لعامة المسلمين فأهميته تزيد لطلاب العلم
    والموضوع الذى نحن بصدده حول إثبات صفة من صفات الله عز وجل ومعلوم أن منهج أهل السنة فى الصفات هو إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم ونفى ما نفاه الله عن نفسه أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم دون تكييف أو تشبيه أو تمثيل أو تعطيل وعمدتهم فى ذلك قوله تعالى (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )
    فتثبت لله صفاته مع كونها لا تماثل صفات مخلوقه .
    والكلام الأن عن صفة اليد لله عز وجل فأهل السنة يثبتونها كما أثبتها لله عز وجل لنفسه وذلك فى قوله تعالى نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي في هذه الآية إثبات اليدين, واليدان هما صفة ذات وردت بالتثنية في هذه الآية نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي وفي قوله تعالى: نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خلقت بيدي نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي صريح في إثبات اليدين وقوله تعالى: نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي هنا ذكر اليد مفردة وقوله تعالى: نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي .
    ووردت أيضا بالجمع مضافة إلى ضمير الجمع في قوله تعالى: نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي فذكرها هنا بلفظ الجمع, وذلك لأنه أضافها إلى ضمير الجمع فناسب أن يكون ضمير الجمع فيه جمع الأيدي والجمع للتعظيم، الله تعالى يعظم نفسه فيذكر نفسه بلفظ الجمع كقوله تعالى: نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي إِنَّا فَتَحْنَا نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي نَحْنُ قَسَمْنَا نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي هذه الآيات ذكر الله نفسه بلفظ الجمع وهو واحد.
    وكذلك يذكر نفسه بلفظ الجمع بلفظ الفعل كقوله: نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي فالضمير هاهنا بلفظ الجمع لأجل التعظيم يعظم الله نفسه بلفظ الجمع فقوله: نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي الأيدي هنا ضمير الجمع يدل على التعظيم؛ فلما أفرد الضمير أفرد اليد نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي لم يقل بيدنا؛ أفرده وأفرد اليد, وكذلك قوله: نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي بِيَدِكَ الْخَيْرُ نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي لم يقل: بأيديك ذكره بلفظ المفرد؛ لأن الضمير مفرد نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي بِيَدِكَ نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي ولم يقل بيدكم, فإذا جاءت مفردة؛ فهي للجنس, وإذا جاءت مجموعة؛ فهي للتعظيم, وإذا جاءت مثناة فهي للتثنية.
    فهذه صفة ذات وجاءت أيضا في الأحاديث الكثيرة مثل قوله صلى الله عليه وسلم: نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي يمين الله ملأى لا تغيضها نفقة سحاء الليل والنهار أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض فإنه لم يغض ما في يمينه وبيده الأخرى القبض أو القسط يخفض ويرفع نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي فأثبت لله تعالى في هذا الحديث صفة اليدين وكان دائما يقسم بقوله: نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي والذي نفسي بيده نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي يعني أنه أثبت لله تعالى اليد, وأخبر بأن نفوس العباد بيده تعالى.
    وذكر ابن كثير رحمه الله عند تفسير قوله تعالى في سورة الزمر: نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي ذكر أحاديث كثيرة فيها مثل قوله: يقبض الله السماوات بيده والأرض بيده الأخرى ثم يهزهن فيقول أنا الملك أين ملوك الأرض وكذلك الحديث الذي فيه: نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي أن الله يضع السماوات على إصبع والأرضين على إصبع والماء والثرى على إصبع وسائر الخلق على إصبع ثم يهزهن فيقول أنا الملك نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي وأحاديث كثيرة فيها قبض الله تعالى المخلوقات بيديه, وإخبار النبي صلى الله عليه وسلم نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي أن الله يقبضها بيديه وأنه يهزهن ويقول: أنا الملك أين ملوك الأرض؟ أين الجبارون؟ أين المتكبرون نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي .
    وفي لفظ يقول: لمن الملك اليوم؟ لله الواحد القهار والأحاديث كثيرة في إثبات صفة اليد لله تعالى واليدين.
    وقد أنكر ذلك المعتزلة والأشعرية ونحوهم, وادعوا أن اليد هنا بمعنى النعمة نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي أي: بنعمتي, أو بقدرتي, وهذا تأويل صرف للفظ عن ظاهره, ولو كان كذلك لقال إبليس وأنا خلقتني بقدرتك وسائر المخلوقات خلقتها بقدرتك فما مزية آدم الذي قال نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي .
    لا شك أن هذا تحريف للكلم عن مواضعه وإبطال لدلالة النصوص الذين قالوا نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي أي: بقدرتي أو بنعمتي، ثم إن في الآية التثنية بيدي فهل يقال: بقدرتين, أو بنعمتين؛ نعم الله كثيرة وتفرد ويراد بها الجنس نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي فلذلك هذا التأويل بعيد, وقد تكلف المؤولون حتى ذكر بعضهم كابن حجر في فتح الباري: أن لليد ثلاثين معنى أو عشرين معنى تطلق عليها اليد، ولكن إنما تلك اصطلاحات إذا قالوا مثلا إن في حديث عروة بن مسعود قوله لأبي بكر نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي لولا يد لك عندي لم أكافئك عليها لأجبتك نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي يريد باليد: المنة أو العطية وما أشبهها, فإنه أراد بذلك أنك أعطيتني بيدك وذلك لأنه أعانه في شيء تحمله أعانه بمال دفعه بيده.
    فالحاصل أن عند أهل السنة أن اليد صفة من صفات الله تعالى أثبتها الله تعالى لنفسه وإذا أثبتنا اليد أو أثبتنا الوجه فإننا ننزهها عن مشابهة الخلق؛ عن مشابهة صفات المخلوقين؛ عن وجه المخلوقين وعن يد المخلوقين لقوله تعالى: نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي فليس لله تعالى مثل في صفاته ولا فى أفعاله
    أسأل الله عز وجل أن يهدينا جميعا للحق .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    1,786
    شكراً جزيلاً لموضوعك يا حسين مطاوع... وبارك الله فيك

  3. #3
    ابو نسيبه داعي

    رد: اثبات صفة اليد لله عز وجل

    تفسير قوله تعالى ((يد الله فوق ايديهم ))
    / إمام المفسرين الإمام الطبري رضي الله عنه :
    [ وفي قوله: { يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أيْدِيهِمْ }
    وجهان من التأويل:
    أحدهما: يد الله فوق أيديهم عند البيعة، لأنهم كانوا يبايعون الله ببيعتهم نبيه صلى الله عليه وسلم .
    والآخر: قوّة الله فوق قوّتهم في نُصرة رسوله صلى الله عليه وسلم، لأنهم إنما بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على نُصرته على العدوّ. ] آ.هـ تفسير الطبري .
    ونلاحظ ههنا أن الإمام الطبري من أهل القرون الثلاثة المفضلة ، فلقوله وزن وقوة لا تتوفر في غيره.
    وهو قد فسر الآية محل السؤال بوجهين :
    الأول هو التفويض ، وهو بأن أعاد الآية كما وردت {يد الله فوق أيديهم} مع بيان وجه حملها ، فبين أن المراد أن يد الله فوق أيديهم عند البيعة إذ كانوا يبايعون النبي وهو يبايعهم نيابة عن الله تعالى ، ولا يتصور عاقل أن يد الله حقيقة وبالفعل كانت فوق أيد الصحابة عند المبايعة .
    والثاني : هو التأويل إذ قد أوّل اليد في الآية بالقدرة .
    وكلا التفسيرين مرضيين عند الإمام الطبري بدليل عدم تعقبه أيا منهما .

    وعليه فإن الحمل المرضي عند الإمام الطبري - وهو يمثل السلف - هو التفويض أو التأويل ، ولم يأت ذكر الحمل على حقيقة اللفظ كخيار محتمل في كلامه .

    2/ الإمام ابن الجوزي :

    [ {يَدُ ٱللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ }
    فيه أربعة أقوال:
    أحدها: يد الله في الوفاء فوق أيديهم.
    والثاني: يد الله في الثواب فوق أيديهم.
    والثالث: يد الله عليهم في المنة بالهداية فوق أيديهم بالطاعة، ذكر هذه الأقوال الزجاج.
    والرابع: قوة الله ونصرته فوق قوتهم ونصرتهم، ذكره ابن جرير وابن كيسان. ] آ.هـ زاد المسير

    وههنا يتأول الإمام ابن الجوزي الحنبلي اليد على أربعة معاني ولا يذكر في أي منها الحمل على الحقيقة اللغوية (الكف والجارحة) .


    3/ الإمام البغوي :
    [ { يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ } قال ابن عباس رضي الله عنهما: يد الله بالوفاء بما وعدهم من الخير فوق أيديهم.
    وقال السدي: كانوا يأخذون بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبايعونه، ويد الله فوق أيديهم في المبايعة.
    قال الكلبي: نعمة الله عليهم في الهداية فوق ما صنعوا من البيعة ] آ.هـ معالم التنزيل للبغوي

    وتأمل في نقل البغوي عن ابن عباس رضي الله عنهما .


    فهذه ثلاثة نقول عن بعض أئمة التفسير المعتبرين ، وأعرضت عن أمثال الإمام الرازي والبيضاوي والنسفي وأبو حيان وغيرهم لأن قولهم في هذه المسائل معروف مشهور .

    فإذا السبيل المرضي عند أئمة التفسير في هذه الآية - وفي ما شابهها من آيات - هو إما التفويض أو التأويل بمعان تليق بالله تعالى . وهذا هو سبيل أهل السنة والجماعة في شأن هذه النصوص كما هو معلوم .

    فإن حمل اليد على ظاهر وحقيقة معناها اللغوي الذي هو (الجارحة) و (الكف) تجسيم دون ادنى شك ووصف لله تعالى بالأعضاء والجوارح والأركان والأدوات ، وهي كلها صفات الأجسام وتقتضي التركيب في ذات الله تعالى وهو مناف لألوهيته سبحانه وتعالى وربوبيته ، وقد أكد السلف مرارا وتكرارا أن ظاهر اليد غير مراد ، وقال الإمام الطحاوي في عقيدته :
    [ وأنه - الله - يتعالى عن الأعضاء والأركان والادوات ، ولا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات ] آ.هـ


    رأينا كيف أن أئمة مثل الطبري وابن الجوزي والبغوي قد تأولوا اليد ولا يقال أنهم معطلة بل هم من أئمة أهل السنة والجماعة .

    والله الموفق .

  4. #4
    حسين مطاوع داعي

    رد: اثبات صفة اليد لله عز وجل

    ماشاء الله أصبح هذا الموقع ممتلئا بالأشاعرة
    وهل قال أحد بأن اليد هى الجارحة ؟
    وهل فى كلامى ما يوهم تشبيها ؟
    سبحان الله نسأل الله السلامة
    اقرأالموضوع ثانية وتجرد لله من هواك رحمك الله

  5. #5
    محمود صفي الدين داعي

    رد: اثبات صفة اليد لله عز وجل

    جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم
    نشكركم على هذه المشاركات النافعة وحسن تأدبكم



    نريد أن نتقارب بارك الله فيكم ونضع ايدينا على نقاط الاختلاف إن وجدت ببساطة حتى المسلم العامي يستفيد

    لأني وجدت تقارب كبير بينكم في هذه الصفة ( اليد ) من صفات الله سبحانه وتعالى

  6. #6
    هدهد داعي

    رد: اثبات صفة اليد لله عز وجل

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أولا // مرحبا بكم في سبيل الدعوة إلى الله سواء كنا أخوة سلفين أو أشاعرة تحت اي مسمى ينتمي لأهل السنة والجماعة
    و نرجو أن نتحلى بصفات اهل السنة والجماعة

    ثانيا //
    بالمناسبة هل:
    نقول : نسأل الله ان يظلنا في ظله...
    أم : نسأل الله أن يظلنا في ظل عرشه...
    أيهما الصحيح ولماذا ؟

  7. #7
    الديوبندي داعي

    رد: اثبات صفة اليد لله عز وجل

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود صفي الدين مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود صفي الدين مشاهدة المشاركة
    نشكركم على هذه المشاركات النافعة وحسن تأدبكم
    نريد أن نتقارب بارك الله فيكم ونضع ايدينا على نقاط الاختلاف إن وجدت ببساطة حتى المسلم العامي يستفيد

    لأني وجدت تقارب كبير بينكم في هذه الصفة ( اليد ) من صفات الله سبحانه وتعالى
    جزاك الله خيرأ أخي الكريم , فلا بد من الحوار والنقاش حتى نتفق على أمر يجمعنا بدلاً من أن نبقى مختلفين , وهذا هو السبيل الوحيد لتصفية القلوب والوصول إلى المطلوب .


    بالمناسبة هل:
    نقول : نسأل الله ان يظلنا في ظله...
    أم : نسأل الله أن يظلنا في ظل عرشه...
    أيهما الصحيح ولماذا ؟
    كلاهما صحيح , لأن الظل في الرواية أضيف إلى الله تعالى كبيت الله وناقة الله , وهناك بعض الروايات تبين أنه ظل العرش .

    وقد نقل أخونا الأزهري ما قاله الإمام أبو الوليد الباجي في المنتفى شرح الموطأ عن الإمام عيسى بن دينار المالكي المتوفى سنة 212هـ أنه قال في تفسير أظله:

    ((أُكِنُّهُ مِنْ الْمَكَارِهِ كُلِّهَا وَأَكْنُفُهُ فِي كَنَفِي وَأُكْرِمُهُ وَلَمْ يُرِدْ بِهَذَا شَيْئًا مِنْ الظِّلِّ وَلا الشَّمْسِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ))اهـ.

    وقد عزا هذا لعيسى بن دينار غير واحد من الأئمة منهم : عياض، والنووي، والحافظ ابن حجر، والسيوطي وغيرهم.

    وقال الإمام أبو جعفر الطحاوي صاحب العقيدة المشهورة المتوفى سنة 321هـ في كتابه مشكل الآثار:

    ((فكان الظل المذكور في هذه الآثار محتملا أن يكون أريد به ما يظل من الأشياء التي يتأذى بنو آدم من أمثالها في الدنيا كالشمس ، فيظل من أمثالها يوم القيامة بما يظله الله عز وجل به من ظله الذي لا ظل يومئذ سواه ، ويحتمل قوله : « في ظله » ؛ أي : في كنفه ، أو في ستره ، ومن كان في كنف الله ، أو في ستره وقي من الأشياء المكروهة ، ومثل ما يقال في الدنيا : فلان في ظل فلان ؛ أي : في كنفه ، وفي كفايته إياه الأشياء التي يطلبها غيره بالنصب ، والتعب ، والتصرف فيها))اهـ.

    وفي التمهيد لابن عبدالبر 2/280:

    ((والظل في هذا الحديث يراد به الرحمة))اهـ.

    قال السيوطي في تنوير الحوالك:

    ((قال بن عبد البر هذا أحسن حديث يروى في فضائل الأعمال وأعمها وأصحها قال والظل في هذا الحديث يراد به الرحمة ..))اهـ.

    فهذا قول السلف رضي الله عنهم. آمين .

  8. #8
    الديوبندي داعي

    رد: اثبات صفة اليد لله عز وجل

    أسألك يا أخ حسين أن تقرأ كلامي كاملاً كما تطالب بقراءة كلامك كاملاً

    قلت يا أخ حسين :
    وقد أنكر ذلك المعتزلة والأشعرية ونحوهم , وادعوا أن اليد هنا بمعنى النعمة نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي أي: بنعمتي, أو بقدرتي ..
    ثم قلت بعد ذلك :
    لا شك أن هذا تحريف للكلم عن مواضعه وإبطال لدلالة النصوص الذين قالوا نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي أي: بقدرتي أو بنعمتي
    أقول : اتق الله ولا تهرف بما لا تعرف , فهل أنكر الأشاعرة ذلك!!!
    لقد أثبت الإمام البيهقي والإمام الباقلاني والإمام ابن فورك والإمام السيوطي -وكلهم أشاعرة- صفة اليد لله تعالى .
    ولا أحد من الأشاعرة ينكر على من أثبتها صفة بشرط نفي لوازمها من كونها جارحة أو عضواً أو آلة , خلافاً للسلفة الذين يثبتونها كجزء وجارحة!! تعالى الله عن قولهم .

    ومن المعلوم أن لأهل السنة الأشاعرة طريقتان في مثل هذه النصوص , وهما التفويض والتأويل , قال الإمام السيوطي :
    " فوَض أحاديث الصفات * ولا تشبه أو تعطل
    إن رمت إلا الخوض في * تحقيق معضله فأوّل
    إن المفوض سالم * مما تكلفه المؤول "
    والمذهبان منقولان عن السلف الصالح .
    والذي قال أن معنى اليد هو النعمة أوالقوة هم أئمة السلف!!

    ففي تفسير الآية (47) سورة الذاريات , قال الإمام ابن جرير الطبري في تفسير الآية :
    " يقول تعالى ذكره : والسماء رفعناها سقفا بقوة , وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل , ذكر من قال ذلك :
    حدثني علي قال : ثنا أبو صالح قال : ثني معاوية عن علي عن ابن عباس قوله : { والسماء بنيناها بأيد } يقول : بقوة , حدثني محمد بن عمرو قال : ثنا أبو عاصم قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله : { بأيد } قال : بقوة , حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد عن قتادة :{ والسماء بنيناها بأيد } : أي بقوة , حدثنا ابن المثنى قال : ثنا محمد بن جعفر قال : ثنا شعبة عن منصور أنه قال في هذه الآية :{ والسماء بنيناها بأيد } قال : بقوة , حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله { والسماء بنيناها بأيد } قال : بقوة , حدثنا ابن حميد قال : ثنا مهران عن سفيان : { والسماء بنيناها بأيد} قال: بقوة."
    · وجاء في فتح القدير (في تفسير الآية 60/الذاريات) : " أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس في قوله : { والسماء بنيناها بأيد } قال : بقوة."
    · وجاء الدر المنثور (تفسير الآية 45 /الذاريات ) : "وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله والسماء بنيناها بأيد قال : بقوة , وأخرج آدم بن أبي إياس والبيهقي عن مجاهد رضي الله عنه في قوله والسماء بنيناها بأيد قال : يعني بقوة "
    · قال الإمام ابن الجوزي في زاد المسير :
    " (والسماء بنيناها) المعنى وبنينا السماء , (بنيناها بأيد) أي بقوة , وكذلك قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وسائر المفسرين واللغويين.. بأيد: أي بقوة.."
    · وقال الإمام ابن كثير في تفسيره :
    " يقول تعالى منبها على خلق العالم العلوي والسفلي: { وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا } أي: جعلناها سقفا رفيعا { بأيد } أي: بقوة. قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والثوري، وغير واحد.."
    · وجاء في تفسير الألوسي :
    " { والسماء } أي وبنينا السماء { بنيناها } أي بقوة قاله ابن عباس . ومجاهد . وقتادة .."
    · وقال الثعالبي في تفسيره :
    " وقوله : { والسماء بنيناها } نُصِبَ بإضمار فعل تقديره : وَبَنَيْنَا السماء بَنيناها ، والأيد : القوة؛ قاله ابن عباس وغيره.."
    · وقال أبو حيان في البحر المحيط :
    " أي : وبنينا السماء ، فهو من باب الاشتغال ، وكذا وفرشنا الأرض . وقرأ أبو السمال ، ومجاهد ، وابن مقسم : برفع السماء ورفع الأرض على الابتداء . { بأيد } : أي بقوة ، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة ، وهو كقوله : { داود ذا الأيد }.."
    · وأخرج البيهقي في الأسماء والصفات عن عبد الله رضي الله عنه قال :
    " قَالَ : أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أَنَا الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ قُلْتُ : وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ يَعْنِي بِقُوَّةٍ "
    · وأخرج البيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس ، رضي الله عنهما في قوله : {بأيد} قال :" يقول : بقوة "
    · وأخرج البيهقي في الأسماء والصفات عن مجاهد ، في قوله عز وجل : {والسماء بنيناها بأيد} قال : " يعني: بقوة"
    فالذي أوّل وصرف لفظ "الأيدي" عن ظاهره إلى القوة هم أئمة السلف كـ :ابن عباس ومجاهد وقتادة و منصور وابن زيد وسفيان وسائر المفسرين واللغويين من السلف , فهل أصبح السلف ضُلّالا مبتدعة؟؟! يحرّفون الكلم عن مواضعه ويبطلون دلالة النصوص؟؟أريد الجواب منك .

    وفي تفسير الآية (75) من سورة ص:,
    · قال الإمام القرطبي :
    " { لما خلقت بيدي }.. أضاف خلقه إلى نفسه تكريما له , وإن كان خالق كل شيء , وهذا كما أضاف إلى نفسه الروح والبيت والناقة والمساجد , فخاطب الناس بما يعرفونه في تعاملهم , فإن الرئيس من المخلوقين لا يباشر شيئا بيده إلا على سبيل الإعظام والتكرم فذكر اليد هنا , بمعنى هذا قال مجاهد : اليد ها هنا بمعنى التأكد والصلة مجازه : لما خلقت أنا, كقوله : { ويبقى وجه ربك }/[ الرحمن : 27 ] أي يبقى ربك. "
    · وقال الإمام الشوكاني في فتح القدير :
    " { قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي } :أي ما صرفك وصدك عن السجود لما توليت خلقه من غير واسطة , وأضاف خلقه إلى نفسه تكريما له وتشريفا , مع أنه سبحانه خالق كل شيء.. أضاف إلى نفسه الروح والبيت والناقة والمساجد , قال مجاهد : اليد هنا بمعنى التأكيد والصلة مجازا كقوله : { ويبقى وجه ربك }."
    · وقال الإمام الماوردي في النكت والعيون :
    " قوله عز وجل : { قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خَلَقْتُ بيديَّ } فيه ثلاثة أوجه :
    أحدها : بقوتي ، قاله علي بن عاصم .
    الثاني : بقدرتي ، ومنه قول الشاعر :
    تحملت من عفراء ، ما ليس لي به ... ولا للجبال الراسيات يدان
    الثالث : لما توليت خلقه بنفسي ، قاله ابن عيسى ."

    فالذي قام بتأويل الآية هم أئمة السلف , فهل أصبحوا بذلك معطّلة؟؟!


    وجاء في تفسير الآية (10) سورة الفتح :
    · قال الإمام الطبري في تفسيره :
    " وفي قوله { يد الله فوق أيديهم } وجهان من التأويل : أحدهما : يد الله فوق أيديهم عند البيعة لأنهم كانوا يبايعون الله ببيعتهم نبيه صلى الله عليه سلم , والآخرة : قوة الله فوق قوتهم في نصرة رسوله صلى الله عليه وسلم , لأنهم إنما بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على نصرته على العدو."
    · قال الإمام القرطبي في تفسيره :
    " { يد الله فوق أيديهم } قيل : يده في الثواب فوق أيديهم في الوفاء, ويده في المنة عليهم بالهداية فوق أيديهم في الطاعة, وقال الكلبي : معناه نعمة الله عليهم فوق ما صنعوا من البيعة , وقال ابن كيسان : قوة الله ونصرته فوق قوتهم ونصرتهم."
    · قال الإمام الشوكاني في فتح القدير :
    " { إن الذين يبايعونك } يعني بيعة الرضوان بالحديبية, فإنهم بايعوا تحت الشجرة على قتال قريش { إنما يبايعون الله } أخبر سبحانه أن هذه البيعة لرسوله صلى الله عليه وسلم هي بيعة له كما قال : { من يطع الرسول فقد أطاع الله } وذلك لأنهم باعوا أنفسهم من الله بالجنة , وجملة { يد الله فوق أيديهم } مستأنفة لتقرير ما قبلها على طريق التخييل في محل نصب على الحال , والمعنى : أن عقد الميثاق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كعقده مع الله سبحانه من غير تفاوت , وقال الكلبي : المعنى إن نعمة الله عليهم في الهداية فوق ما صنعوا من البيعة , وقيل : يده في الثواب فوق أيديهم في الوفاء, وقال ابن كسيان : قوة الله ونصرته فوق قوتهم ونصرتهم.."
    · وقال الإمام البغوي في تفسيره :
    " { يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ } قال ابن عباس رضي الله عنهما: يد الله بالوفاء بما وعدهم من الخير فوق أيديهم.
    وقال السدي: كانوا يأخذون بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبايعونه، ويد الله فوق أيديهم في المبايعة.
    قال الكلبي: نعمة الله عليهم في الهداية فوق ما صنعوا من البيعة.."
    · وقال الإمام ابن الجوزي في زاد المسير :
    " { يَدُ الله فَوْقَ أيديهم } فيه أربعة أقوال ...
    أحدها : يد الله في الوفاء فوق أيديهم .
    والثاني : يد الله في الثواب فوق أيديهم .
    والثالث : يد الله عليهم في المنّة بالهداية فوق أيديهم بالطاعة ، ذكر هذه الأقوال الزجاج .
    والرابع : قُوَّة الله ونُصرته فوق قُوَّتهم ونُصرتهم ، ذكره ابن جرير وابن كيسان ."
    · وقال العلامة السمرقندي في بحر العلوم :
    " ثم قال : { يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ } يعني : يد الله بالنصرة ، والغلبة ، والمغفرة ، { فَوْقَ أَيْدِيهِمْ } بالطاعة . وقال الزجاج : { يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ } يحتمل ثلاثة أوجه . أحدها { يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ } بالوفاء ، ويحتمل { يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ } بالثواب ، فهذان وجهان جاءا في التفسير ، ويحتمل أيضاً { يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ } في المِنَّة عليهم ، وفي الهداية فوق أيديهم في الطاعة ."
    · وجاء في تفسير اللباب :
    " قوله : { إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله } خبر « إنَّ الَّذِينَ » و { يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ } جملة حالية ، أو خبر ثان وهو ترشيح للمجاز في مبايعة الله . وقرأ تمام بن العباس : يبايعون للهِ ، والمفعول محذوف أي إنما يبايعونَكَ لأجل الله .
    قوله : { يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ } لما بين أنه مرسل ذكر أن من بايعهُ فقد بايع الحقّ .
    وقوله : { يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ } يحتمل وجوهاً ، وذلك أن اليد في الموضعين إما أن تكون بمعنًى واحدٍ ، وإما أن تكومن بمعنيين فإن كانا بمعنى واحد ففيه وجهان :
    أحدهما : قال الكلبي : نعمة الله عليه في الهداية فوق ما صنعوا من البيعة كما قال تعالى : { بَلِ الله يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلإِيمَانِ } [ الحجرات : 17 ] .
    وثانيهما : قال ابن عباس ومجاهد : يد الله بالوفاء بما عاهدهم من النصر والخير وأقوى وأعلى من نصرتهم إياه ، ويقال : اليدُ لفلانٍ أي الغلبة والقوة .
    وإن كانا بمعنيين ففي حق الله بمعنى الحفظ ، وفي حق المبايعين بمعنى الجارحة قال السدي : كانوا يأخذون بيد رسول صلى الله عليه وسلم ويبايعونه ويد الله فوق أيديهم في المبايعة ، وذلك أن المتبايعين إذا مد أحدهما يده إلى الآخر في البيع ، وبينهما ثالث فيضع يده على يديهما ويحفظ أيديهما إلى أن يتم العقد ولا يترك أحدهما بترك يد الآخر لكي يلزم العقد ولا يتفاسخان فصار وضع اليد فوق الأيدي سببابً لحفظ البيعة ، فقال تعالى : { يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ } يحفظهم على البيعة كما يحفظ المتوسط أيدي المتبايعين ."

    فأنت ترى أن السدي قد ذهب إلى التفويض ولم يصرف اللفظ عن ظاهره , إلا أن بقية أئمة السلف صرفوها عن ظاهرها , فقد أوّل عبد الله بن عباس ومجاهد اليد بالوفاء , وأوّلها الكلبي بالنعمة , وأوّلها الزجاج بالوفاء والثواب والمنّة , وأوّلها الطبري وابن كيسان بالقوّة والنصرة , وهؤلاء هم أئمة السلف الصالح , فإذا كانوا مبتدعة محرفين للقرآن فقلي بالله عليك من هم أهل السنة؟! هل هم السلفية الذين خالفوا أئمة السلف الصالحومعظم أئمة الإسلام وحملوا هذه الألفاظ على الجوارح؟! كلا وألف كلا .

    وفي تفسير الآية (71) من سورة يــس :
    · قال الإمام الطبري :
    " يقول تعالى ذكره { أولم يروا } هؤلاء المشركون بالله الآلهة والأوثان { أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا } يقول : مما خلقنا من الخلق."
    · وجاء في الدر المنثور للإمام السيوطي ما يلي :
    " أخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله (مما عملت أيدينا) قال : من صنعتنا."
    ·قال الإمام الماوردي في النكت والعيون :
    " قوله عز جل : { أو لم يروا أَنا خلقنا لهم مما عَمِلتْ أيدينا أنعاماً } فيه وجهان :
    أحدهما يعني بقوتنا : قاله الحسن كقوله تعالى { والسماء بنيناها بأيد } [ الذاريات : 47 ] أي بقوة .
    الثاني : يعني من فعلنا وعملنا من غير أن نكله إلى غيرنا ، قاله السدي . والأنعام : الإبل والبقر والغنم ."

    فاعلم أن الأشاعرة لم يأتوا بهذا من كيسهم , ولم يحرفوا الكلم عن مواضعه , وإنما هم متبعون لآثار السلف مقتدون بهم , أما من حمل هذه الألفاظ على الجوارح والأجزاء , فهو الذي ابتدع وخالف السلف الصالح!!

  9. #9
    الديوبندي داعي

    رد: اثبات صفة اليد لله عز وجل

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين مطاوع مشاهدة المشاركة
    ومعلوم أن منهج أهل السنة فى الصفات هو إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم ونفى ما نفاه الله عن نفسه أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم دون تكييف أو تشبيه أو تمثيل أو تعطيل وعمدتهم فى ذلك قوله تعالى (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )
    هذا الكلام صحيح , فنثبت لله تعالى ما أثبت هو لنفسه لا ما نتوهمه أنه أثبته لنفسه , فالمشكلة عند السلفية هو أنهم يثبتون لله تعالى ما لم يثبته لنفسه زاعمين أنه سبحانه وتعالى أثبته لنفسه !! فأين أثبت لنفسه الجوارح؟ تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً...

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين مطاوع مشاهدة المشاركة
    والكلام الأن عن صفة اليد لله عز وجل
    فأنت تقول أنها صفة , والصفة هي معنى يقوم بالذات , وليست جزءاً أو عيناً!! فالذين أثبتوا اليد صفة أثبتوها على أنها معنى , كما نقول أن العلم صفة وهي معنى , وأن القدرة صفة وهي معنى , فكذلك اليد صفة وهي معنى وليست عيناً .

    قلت يا أخ مطاوع -وأشك في أن الكلام كلامك- :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين مطاوع مشاهدة المشاركة
    ولو كان كذلك لقال إبليس وأنا خلقتني بقدرتك وسائر المخلوقات خلقتها بقدرتك فما مزية آدم الذي قال نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي .
    استدللت يا أخ حسين على بطلان حمل اليدين على القدرة أوالنعمة –وهو قول السلف كما ذكرتُ لك- بكلامك هذا , فأنت ترى :

    1. أن الآية : لِمَا خَلَقْتُبِيَدَيَّ تدل على تمييز آدم على غيره من الخلق .
    2. أن الله تعالى خلق جميع الخلق بالقدرة .
    3. لو كان معنى اليد هو القدرة لما كان لآدم ميزة على غيره , لأن جميع الخلق خلقوا بقدرته تعالى .
    فالحاصل : أن اليدين هما صفة مغايرة للقدرة ولا ترجع إليها .

    أقول : إن أهل السنة الأشاعرة ذهبوا في هذه الآية إلى أقوال:

    -أحدهما : أن اليدين عبارة عن صفة من صفات الله عز وجل ولا نقول عنهما أنهما القدرة , وذهب إلى هذا الإمام الأشعري والإمام أحمد وسائر المفوضة من أهل السنة , مع نفيهم كونهما جوارح .
    قال الإمام ابن بطال : (في هذه الآية إثبات يدين لله ، وهما صفتان من صفات ذاته وليستابجارحتين خلافا للمشبهة من المثبتة ، وللجهمية من المعطلة)

    -الثاني : أنهما قوة الله –أي قدرته- وليستا بصفة أخرى , وذهب إلى هذا التابعي مجاهد .

    -الثالث : هو كثرة العناية الإلهية بآدم في إيجاده وتكوينه وخلقه وتكريمه , وهو حاصل بجعله خليفة في الأرض وتعليمه الأسماء وإسكانه الجنة وسجود الملائكة له , وإليه ذهب الإمام الرازي في أساس التقديس وابن جماعة في إيضاح الدليل وابن الجوزي في دفع الشبه , ونقله الإمام ابن حجر عن البعض .

    -الرابع : أن ذكر اليدين لقصد التخصيص به تعالى , ومعناه : لما خلقت أنا دون غيري , و ذهب إليه من السلف ابن عيسى حيثما قال : "لما توليت خلقه بنفسي" .
    وهذه أشهر الأقوال مع وجود غيرها

    واستدل أصحاب الفريق الأول باستدلالات كان أقواها ما استدللتَ به من أن حمل اليدين على القدرة يلغي تمييز آدم –ع- , إلا أن هذا الاستدلال لا يصح من وجوه :

    أولها : أن صفات الله تعالى غير متفاضلة , فلا يجوز أن نقول أن صفة منها أفضل من غيرها , وعليه فلا تميز لآدم –ع- السلام على إبليس من حيث كونه مخلوقاً بصفة تُسمى "اليدين" , لأن إبليس مخلوق بصفة القدرة كذلك , ولا يجوز أن نفضّل صفة اليدين على صفة القدرة! فيسقط استدلاك بقولك : (فما مزية آدم..) , إذ لا تشعر الآية بالتمايز أصلاً .

    ثانيها : ومن المعلوم كذلك أن صفة القدرة متعلقة بكل ما يصح أن يكون مقدوراً , فلو لم يكن لفظ اليدين يرجع إلى القدرة لجاز أن نقول : إن الله تعالى خلق آدم بيديه لا بقدرته!!! وهذا كفر وباطل .

    ثالثها : لو دل تخليق آدم باليدين على ميزته ومزيد اصطفائه , لثبتت هذه الميزة للبهائم لقوله تعالى : أَوَلَمْ يَرَوْاأَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا .
    فيسقط حمل اليدين على كونهما صفة .

    وأما حمل اليدين على القدرة -كما ذهب إليه التابعي مجاهد- فقد أُورِدَ عليه : أنه لو أريد بهالقدرة لم يختص آدم بها فإبليس أيضا خلق بقدرة الله ، وكان لإبليس أن يقول : ياربأنا أيضا خلقتني بقدرتك فما الذي ميز آدم علي ؟؟ .

    إلا أن حمل اليدين على القدرة لا ينافي تضمنها تخصيص الخلق به تعالى وكذلك كثرة العناية الإلهية بآدم في إيجاده وتكوينه وخلقه وتكريمه !!
    والذي يؤيد حمل اليدين على القدرة ما ذكره الإمام الرازي من وجوه :
    الأول : إن القدرة عبارة عن الصفة التي يكون الموصوف بها متمكناً من الإيجاد والتكوين , ونقل الشيء من العدم إلى الوجود , ولما كان المسمى باليد كذلك ، كان ذلك المعنى نفس القدرة .


    والثاني : إن قدرة الله تعالى صفة قديمة ، واجبة الوجود ، فيجب تعلقها بكل ما يصح أن يكون مقدوراً , وإلا لزم افتقارها في ذلك الاختصاص إلى المخصص , لكن المخصص للمقدورية هو الإمكان وهذا يقتضي أن يكون كل ممكن مقدوراً لله تعالى . ولا شك أن وجود آدم – عليه السلام – من الممكنات ، فيكون وجود آدم من جملة متعلقات قدرة الله – تعالى – فلو فرضنا صفة أخرى مستقلة بإيجاد هذا الممكن , لزم أن يجتمع على الأثر الواحد مؤثران مستقلان وذلك محال .


    الثالث : إن إثبات صفة سوى القدرة مؤثرة في وجود آدم ، مما لا دليل على ثبوتها , فلم يجز إثباتها , لانعقاد الإجماع على أن إثبات صفة من صفات الله تعالى ، من غير دليل ، لا يجوز.



  10. #10
    الديوبندي داعي

    رد: اثبات صفة اليد لله عز وجل


    أرجو تصحيح عنوان الموضوع ليصبح (إثبات صفة اليد لله عز وجل) .

+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. تعليم أركان الإسلام والإيمان للأطفال
    بواسطة ام يوسف في المنتدى قسم الطفل المسلم
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 12-12-2009, 12:30 AM
  2. ترتيب الدعوة إلى الله في موسم الحج
    بواسطة محمد عمر في المنتدى زاد الداعيــة في سبيل الدعوة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 07-29-2009, 02:35 AM
  3. شيخ الازهروالمفتى يؤيدان تاجيل الحج والعمره لفئات معينه
    بواسطة ايمان محمد في المنتدى المنتـدى العام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 07-24-2009, 11:12 PM
  4. أسرار عبادة الحج.. عرض بوربوينت رائع
    بواسطة ام عمرو في المنتدى منتدى الصور والعروض الدعوية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 12-31-2008, 10:32 PM
  5. فتاوي المرأة في بــاب الحج
    بواسطة نور الهدى في المنتدى فتاوي المرأة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-17-2008, 09:05 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك

جميع حقوق التصميم محفوظه

لمنتديات نبع الفرات