+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 11

الموضوع: المكي والمدني : التعريف - خصائص - فوائد - الحكمة

  1. #1
    أبو يوسف داعي

    المكي والمدني : التعريف - خصائص - فوائد - الحكمة

    المكي والمدني
    أ- التعريف بهما:
    ‎‎ المكي: ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم قبل هجرته إلى المدينة.‏
    ‎‎ والمدني: ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم بعد هجرته إلى المدينة.‏
    ب- خصائص القرآن المكي والمدني:‏
    يتميز القسم المكي عن المدني من حيث الأسلوب والموضوع.‏

    ‎‎ فالغالب في المكي قوة الأسلوب وشدة الخطاب، لأن غالب المخاطبين معرضون مستكبرون، والغالب في المدني لين الأسلوب وسهولة الخطاب، لأن غالب المخاطبين مُقْبلون منقادون.‏
    ‎‎ وكذلك يغلب في المكي قصر الآيات وقوة المحاجة، لأن غالب المخاطبين معاندون فخوطبوا بما تقتضيه حالهم، والغالب في المدني طول الآيات وذكر الأحكام مطلقة دون محاجة لأن حالهم تقتضي ذلك.‏
    ‎‎ ويكثر في المكي تقرير التوحيد والعقيدة السليمة، لأن غالب المخاطبين ينكرون ذلك، والغالب في المدني تفصيل العبادات والمعاملات، لأن المخاطبين قد تقرر في نفوسهم التوحيد والعقيدة السليمة، فهم في حاجة لتفصيل العبادات والمعاملات .‏
    ‎‎ ويمتاز القرآن المدني بالإفاضة في ذكر الجهاد وأحكامه، والمنافقين وأحوالهم، لاقتضاء الحال ذلك، حيث شرع الجهاد وظهر النفاق، بخلاف القسم المكي فلم يتعرض لذلك.‏
    ج- فوائد معرفة المكي والمدني:
    ‎1. ظهور بلاغة القرآن في أعلى مراتبها، حيث يخاطب كل قوم بما تقتضيه حالهم من قوة وشدة، أولين وسهولة.‏
    ‎2. ظهور حكمة التشريع في أسمى غاياته، حيث يتدرج شيئاً فشيئاً بحسب ما تقتضيه حال المخاطبين واستعدادهم للقبول والتنفيذ.‏
    ‎3. تربية الدعاة إلى الله تعالى، وتوجيههم إلى أن يتبعوا ما سلكه القرآن في الأسلوب والموضوع من حيث المخاطبين، بحيث يبدأ بالأهم فالأهم، وتستعمل الشدة في موضعها والسهولة في موضعها.‏
    ‎4. تمييز الناسخ من المنسوخ فيما لو وردت آيتان مكية ومدنية يتحقق فيهما شروط النسخ، فإن المدنية ناسخة للمكية لتأخرها عنها.‏
    د- الحكمة من نزول القرآن منجماً:‏
    لنزول القرآن الكريم مفرقاً على مدى ثلاث وعشرين سنة حكم كثيرة، منها:‏

    ‎1. تثبيت قلب النبي صلى الله عليه وسلم، كما قال تعالى: {وقال الذين كفروا لو لا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا } [الفرقان: 32-33].‏
    ‎2. تسهيل حفظه وفهمه والعمل به على الناس، حيث يقرأ عليهم شيئاً فشيئاً، كما قال تعالى: {وقرآناً فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا } [الإسراء: 106].‏
    ‎3. تنشيط الهمم لقبول ما نزل من القرآن وتنفيذه، حيث يتشوق الناس بلهف وشوق إلى نزول الآية، لا سيما عند اشتداد الحاجة إليها كما في آيات الإفك واللعان.‏
    ‎4. التدرج في التشريع حتى يصل إلى درجة الكمال، كما في آيات الخمر الذي نشأ الناس عليه وألفوه، وكان من الصعب عليهم أن يُجَابَهوا بالمنع منه منعاً باتاً، فنزل أولاً قوله تعالى: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما } [البقرة: 219]. فكان فيه تهيئة للنفوس بتركه لكون المفاسد فيه أكبر من المنافع، ثم نزل ثانياً قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون } [النساء: 43]. فأمروا بتركه في بعض الأوقات، ثم نزل ثالثاً قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه } [المائدة: 90]. فكان المنع من الخمر منعاً باتاً. ‏


  2. #2
    حسين صبح داعي

    رد: المكي والمدني : التعريف - خصائص - فوائد - الحكمة

    بااااااااااااااااااااااارك الله فيك

  3. #3
    نور الهدى داعي

    القواعد التي يقوم عليها علم المكي والمدني


    القاعدة الأولى:

    القول في تفاصيل المكي والمدني موقوف على النقل عمن شاهدوا الوحي والتنزيل.

    قال ابن الحصار: "وكل نوع من المكي والمدني منه آيات مستثناة، إلا أن من الناس من اعتمد في الاستثناء على الاجتهاد دون النقل" .

    القاعدة الثانية:

    الأصل في السورة المكية أن تكون كل آياتها مكية، ولا يقبل القول بمدنية بعض آياتها إلا بدليل استثنائي صحيح، كما أن السورة المدنية يحكم بجميع آياتها بأنها مدنية، إلا ما خرج بدليل استثنائي صحيح.

    القاعدة الثالثة:

    القرآن المدني ينسخ المدني الذي نزل قبله، وينسخ المكي أيضا، ولا يجوز أن ينسخ المكي المدني.

    القاعدة الرابعة:

    المدني من السور ينبغي أن يكون منزلا في الفهم على المكي، وكذلك المكي بعضه مع بعض، والمدني بعضه مع بعض على حسب ترتيبه في التنزيل، كما يقول الشاطبي في الموافقات.

    القاعدة الخامسة:

    قد يستمر نزول السورة فتنزل في أثناء مدة نزولها سور أخرى.

    هذا ويلاحظ الفرق بين القاعدة والضابط، فالقاعدة لا تختص بباب معين، بخلاف الضابط فإنه خاص بباب معين.



  4. #4
    نور الهدى داعي

    الضوابط التي يعرف بها المكي والمدني



    لمعرفة المكي والمدني طريقان:

    1- سماعي: وهو النقل الصحيح عن الصحابة أو التابعين.

    2- قياسي: وهو ضوابط كلية، وهذه الضوابط مبناها على التتبع والاستقراء المبني على الغالب.

    ضوابط السور المكية وخصائصها:
    أولا: الضوابط:

    1- كل سورة فيها سجدة فهي مكية، ويستثنى من ذلك سورتا الرعد والحج عند من يقول إنهما مدنيتان.

    2- كل سورة فيها كلا فهي مكية، ولم ترد إلا في النصف الأخير من القرآن.

    3- كل سورة فيها يا أيها الناس وليس فيها يا أيها الذين آمنوا فهي مكية، إلا سورة الحج ففي آخرها يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا مع أن بعض العلماء يرى أنها مكية.

    4- كل سورة في أولها حروف الهجاء كـ "الم" ، و "الر" ، ونحو ذلك فهي مكية سوى البقرة وآل عمران، وفي الرعد خلاف، فيرى بعض العلماء أنها مكية.

    5- كل سورة فيها قصة آدم وإبليس فهي مكية سوى البقرة.

    6- كل سورة فيها قصص الأنبياء والأمم السابقة فهي مكية سوى البقرة.

    7- كل سورة من المفصل فهي مكية، روي ذلك عن ابن مسعود -رضي الله عنه-، ويرى العلماء أن يحمل ذلك على الكثرة الغالبة من سور المفصل، لا على جميعها.

    ثانيًا: الخصائص:

    1- قصر الآيات والسور، وإيجازها وقوة تعبيرها وتجانسها الصوتي.

    2- كثرة أسلوب التأكيد ووسائل التقرير ترسيخًا للمعاني، كالإكثار من القسم وضرب الأمثال والتشبيه.

    3- كثرة الفواصل.

    4- قوة العبارة والإيقاع.

    وهذه الأربع من الخصائص الأسلوبية.

    5- الدعوة إلى أصول الإيمان بالله واليوم الآخر وتصوير الجنة والنار.

    6- الدعوة إلى التمسك بالأخلاق الكريمة، والتشريعات العامة التي لا تتغير بتغير الزمان والمكان.

    7- مجادلة المشركين وتسفيه أحلامهم، وتشنيع القبيح من عاداتهم بحجج دامغة وبراهين مقنعة.

    8- إنذار المشركين والكفار بما قص عليهم من أنباء الرسل مع أقوامهم بانتصار أهل الإيمان وإبادة أهل الكفر.

    هذه الأربع من الخصائص الموضوعية.

  5. #5
    نور الهدى داعي

    ضوابط السور المدنية وخصائصها

    أولاً: الضوابط:

    1- كل سورة فيها إذن بالجهاد أو ذكر له وبيان لأحكامه فهي مدنية.

    2- كل سورة فيها تفاصيل لأحكام الحدود والفرائض والحقوق، والقوانين المدنية والاجتماعية والدولية فهي مدنية.

    3- كل سورة فيها ذكر المنافقين فهي مدنية ما عدا سورة العنكبوت، إلا أن الآيات الإحدى عشرة الأولى منها مدنية وفيها ذكر المنافقين.

    4- كل آية بدأ فيها الخطاب بقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فهي مدنية.

    ثانيًا: الخصائص:

    1- سلوك الإطناب والتطويل في آياته وسوره.

    2- سهولة ألفاظها وخلوها من الغريب اللغوي في الغالب.

    3- الأسلوب الهادئ والحجة الباهرة عند مناقشة أهل الكتاب، والأسلوب التهكمي عند مجادلة أهل الكتاب وفضح نواياهم الخبيثة.

    4- التحدث عن التشريعات التفصيلية والأحكام العملية في العبادات والمعاملات والأحوال الشخصية.

    5- بيان قواعد التشريع الخاصة بالجهاد، وحكمة تشريعه، وذكر الأحكام المتعلقة بالحروب والغزوات والمعاهدات والصلح والغنائم والفيء والأسارى.

    6- دعوة أهل الكتاب إلى الإسلام ومناقشتهم في عقائدهم الباطلة وبيان ضلالهم فيها.

    7- بيان ضلال المنافقين وإظهار ما تكنه نفوسهم من الحقد والعداوة على الإسلام والمسلمين هذه الأربعة من الخصائص الموضوعية.

    ونرى الآن وعلى ضوء الروايات السابقة، وأقوال أهل العلم، والضوابط المذكورة ما السور المدنية المتفق عليها، ثم نرى التي اختلف بين مكيتها ومدنيتها مع ذكر القول الراجح فيها، والله الموفق

    السور المدنية المتفق عليها:

    1- البقرة 2- آل عمران 3- النساء

    4- المائدة 5- الأنفال 6- التوبة

    7- النور 8- الأحزاب 9- الفتح

    10- الحجرات 11- الحديد 12- المجادلة

    13- الحشر 14- الممتحنة 15- الجمعة

    16- المنافقون 17- الطلاق 18- التحريم

    السور المختلف فيها:

    1- الفاتحة 2- الرعد 3- النحل

    4- الحج 5- العنكبوت 6- محمد (صلى الله عليه وسلم)

    7- الرحمن 8- الصف 9- التغابن

    10- الإنسان 11- عبس 12- المطففين

    13- الفجر 14- الليل 15- القدر

    16 - البينة 17- الزلزلة 18- النصر

    19- الإخلاص 20 - الفلق 21- الناس

    وما عدا ذلك مكي، وعددها خمس وسبعون سورة.

  6. #6
    نور الهدى داعي

    بيان القول الراجح في السور المختلف فيها


    سورة الفاتحة: مكية في جميع الروايات والأقوال المذكورة.

    سورة الرعد: مكية لاشتمالها على خصائص السور المكية، وكذا في رواية أبي عبيد، والنحاس، وهذا لا يمنع وجود آيات مدنية فيها.

    سورة النحل: مكية لما جاء في معظم الروايات، ولاشتمالها على خصائص السورة المكية.

    سورة الحج: مكية، بها آيات مدنية.

    سورة العنكبوت: مكية لما جاء في معظم الروايات، ولاشتمالها على خصائص السور المكية، لكن في أولها آيات مدنية.

    سورة محمد (صلى الله عليه وسلم): مدنية لما جاء في معظم الروايات، ولاشتمالها على خصائص السور المدنية.

    سورة الرحمن: قال السيوطي: الجمهور على أنها مكية، وهو الصواب وتتميز بمزايا السور المكية أسلوبا وموضوعا.

    سورة الصف: مدنية في معظم الروايات، وهي تعالج موضوع الجهاد الذي لم يفرض على الأمة المؤمنة إلا بالمدينة المنورة.

    سورة التغابن: مدنية في أغلب الروايات والأقوال.

    سورة الإنسان: مكية لاشتمالها على خصائص السور المكية، وهو الذي رجحه بعض الباحثين.

    سورة الفجر: مكية لما جاء في معظم الروايات، ولاشتمالها على خصائص السور المكية.

    سورة الليل: مكية في أغلب الروايات والأقوال.

    سورة القدر: مكية عند الأكثر.

    سورة البينة: مدنية في معظم الروايات.

    سورة الزلزلة: مدنية في أغلب الروايات والأقوال.

    سورة النصر: مدنية في جميع الروايات.

    سورة الإخلاص: مكية في معظم الروايات.

    سورتا الفلق والناس: مدنيتان على الراجح .

    والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

  7. #7
    سلفي داعي

    رد: المكي والمدني : التعريف - خصائص - فوائد - الحكمة

    بارك الله فيك
    وفقك الله لما يحب ويرضى

  8. #8
    حسين صبح داعي

    رد: المكي والمدني : التعريف - خصائص - فوائد - الحكمة

    باااااااااااااااارك الله فيك

  9. #9
    القعقاع داعي

    رد: المكي والمدني : التعريف - خصائص - فوائد - الحكمة

    موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

  10. #10
    نور الهدى داعي

    رد: المكي والمدني : التعريف - خصائص - فوائد - الحكمة

    بسم الله الرحمن الرحيم

+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك

جميع حقوق التصميم محفوظه

لمنتديات نبع الفرات